التفتازاني
338
شرح المقاصد
قلنا : عند ذكر ( الحكم ) الاسم قد يتعلق الحكم بالمدلول كما في كتب زيد ، وقد يتعلق بالدال كما في كتبت زيدا حتى كان لكل لفظ وضعا علميا بالنسبة إلى نفسه كما في قولنا : ضرب فعل ماض ، ومن حرف جر ، على أن من الأسماء ما هو من أفراد المسمى كالكلمة والاسم ، ومن المدلولات ما هو ذات المسمى كالإنسان وما هو عارض كالضاحك والمسمى قد يراد به المفهوم ، وقد يراد به ما صدق هو عليه من الإفراد ، فلا يبعد أن تورث هذه الإطلاقات اشتباها في إطلاق أن الاسم نفس المسمى أم غيره ؟ ) . هو اللفظ المفرد « 1 » الموضوع للمعنى على ما يعم أنواع الكلمة ، وقد يقيد بالاستقلال والتجرد عن الزمان ، فيقابل الفعل والحرف على ما هو مصطلح « 2 » النحاة ، والمسمى هو المعنى الذي وضع الاسم بإزائه ، والتسمية هو وضع الاسم للمعنى ، وقد يراد بها ذكر الشيء باسمه كما يقال سمي زيدا ، ولم يسم عمرا ، فلا خفاء في تغاير « 3 » الأمور الثلاثة ، وإنما الخفاء فيما ذهب إليه بعض « 4 » أصحابنا من أن الاسم نفس المسمى ، وفيما ذكره الشيخ الأشعري « 5 » من أن أسماء اللّه تعالى ثلاثة أقسام ، ما هو نفس المسمى ، مثل اللّه الدال على الوجود أي الذات ، وما هو غيره ، كالخالق ، والرازق ، ونحو ذلك مما يدل على فعل ، وما لا يقال إنه هو ، ولا غيره ، كالعالم والقادر ، وكل ما يدل على الصفات القديمة ، وأما التسمية فغير الاسم والمسمى « 6 » وتوضيحه أنهم يريدون بالتسمية اللفظ وبالاسم مدلوله ، كما يريدون بالوصف قول الواصف ، وبالصفة مدلوله ، وكما يقولون إن القراءة حادثة والمقروء قديم ، إلا أن الأصحاب اعتبروا المدلول المطابقي فأطلقوا القول بأن الاسم نفس المسمى للقطع بأن مدلول الخالق شيء ما له الخلق ، لا نفس الخلق ، ومدلول
--> ( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( المفرد ) ( 2 ) في ( أ ) عند بدلا من ( مصطلح ) ( 3 ) في ( ب ) اختلاف بدلا من ( تغاير ) ( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( بعض ) ( 5 ) سبق الترجمة له في هذا الكتاب في كلمة وافية ( 6 ) في ( ب ) فغيرهما بدلا من ( الاسم والمسمى )